أرسطو
78
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس
الباب الخامس « 1 » المثل بالمثل أو القصاص لا يمكن أن يكون قاعدة العدل - خطأ الفيثاغورسيين - قاعدة المثل بالمثل التناسبية في إسداء المعروف هي رابطة الجمعية - قاعدة المعاوضة : مركز العملة في جميع العقود الاجتماعية ، وان مركز العملة هذا باعتبارها مقياس كل شئ انما هو اصطلاحى صرف - الحد العام للعدل وللظلم . « 2 » - المثل بالمثل أو القصاص يظهر لبعض الناس أنه الوسط المطلق . وذلك هو مذهب الفيثاغورسيين الذين حدّوا العادل بأن قالوا بصورة مطلقة « أن يرد المرء للغير ردا تاما ما وصله منه » ولكن القصاص لا يتفق مع العدل التوزيعى ولا مع العدل المعوّض والوازع . 2 - ومع ذلك يزعمون ويلحون أن القصاص إنما هو عدل « رادابنت » : « أن يحتمل المرء ما قد فعل ، ذلك هو العدل الحق » « 3 » - غير أنه يوجد من الحالات ما لا يتناوله هذا المذهب ، مثال ذلك إذا كان هذا الذي أحدث الضربات هو القاضي فإنه لا ينبغي أن يضرب هو أيضا ، وإذا كان على ضدّ ذلك رجل ضرب القاضي فإنه لا يكفى أن يضرب . بل يلزم أيضا أن يعاقب ويجب زيادة على هذا أن يفرّق تفريقا عظيما بين ما إذا كانت
--> ( 1 ) - الباب الخامس - في الأدب الكبير ك 1 ب 31 وفي الأدب إلى أويديم ك 4 ب 4 ( 2 ) - المثل بالمثل أو القصاص - اضطررت إلى أن أضع هاتين الكلمتين لتحصيل قوّة الكلمة الوحيدة التي استعملها المتن - وهذا هو مذهب الفيثاغورسيين - الذين قد ألحوا مع ذلك أيضا في مسئلة العدل النسبي . - أن يحتمل المرء ما قد فعل - لا يعرف من قائل هذا البيت الذي ينسبه بعض المفسرين إلى « هيزيود » وهو مع ذلك لا يوجد في مؤلفاته . ( 3 ) - من الحالات ما لا يتناوله هذا المذهب - وليس أهمها الحالات التي يذكرها أرسطو .